الشيخ فاضل اللنكراني

72

رسائل في الفقه والأصول

وجه الاستدلال : أنّ الظاهر من استعمال التقيّة في دين اللَّه ، أنّ ما يرتبط بالشارع ويعدّ من الدين اصولًا وفروعاً يأتي فيه التقيّة ، والتعبير بأنّه « تسنّم الذروة العليا من القرآن » ظاهر بل نصّ في صحّة العمل ، على أنّ ما يستعمل في دين اللَّه يكون صحيحاً ومصداقاً للمأمور به ، وقد جاء نظير هذا التعبير في بعضٍ آخر ، فراجع « 1 » . ومنها : ما عن سعد بن عبد اللَّه في بصائر الدرجات بسنده الصحيح عن معلّى ابن خنيس قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا معلّى ، اكتم أمرنا ولا تذعه ؛ فإنّه من كتم أمرنا ولا يذيعه أعزّه اللَّه في الدنيا ، وجعله نوراً بين عينيه يقوده إلى الجنّة . يا معلّى ، إنّ التقيّة من ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقيّة له . يا معلّى ، إنّ اللَّه يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يُعبد في العلانية ، يا معلّى ، والمذيع لأمرنا كالجاحد له « 2 » . بيان الاستدلال : أنّ العبادة سرّاً - المستفاد من قوله عليه السلام : « إنّ اللَّه يحبّ أن يُعبد

--> ( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام : 175 - 176 ، الاحتجاج 1 : 555 - 557 ، آخر الرقم 134 ، وعنهما وسائل الشيعة 16 : 228 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 29 ح 11 . وفي بحار الأنوار 75 : 418 ح 72 عن الاحتجاج . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 235 ح 291 ، وعنه وسائل الشيعة 16 : 210 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 24 ح 24 ، وفي ص 485 ح 6 عن الكافي 2 : 223 ح 8 والمحاسن 1 : 397 ح 890 . وأخرجه في بحار الأنوار 2 : 73 ح 41 وعوالم العلوم 3 : 308 ح 20 عن المحاسن ، وفي ج 75 : 76 ح 25 عن الكافي . وفي بحار الأنوار 75 : 421 ح 80 ، ومستدرك الوسائل 12 : 255 ح 14041 عن مشكاة الأنوار 1 : 87 ح 171 .